محمد حسين الحسيني الجلالي

207

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

المكْثَ ، فقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فخرج وخرجتُ معه لكي يخرجوا ، فمشى النبيّ ومشيت ، حتّى جاء عَتَبَةَ حُجْرةَ عائشة ، ثم ظَنَّ أنّهم خرجوا ، فرجع ورجعتُ معه ، حتى إذا دخل على زينب فإذا هم جلوس لم يقوموا ، فرجع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورجعتُ معه ، حتى إذا بلغ عَتبَة حُجْرة عائشة ظنَّ أنّهم خرجوا ، فرجع ورجعت معه ، فإذا هم قد خرجوا ، فضرب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بيني وبينه بالسِّتْرِ ، وأُنزِلَ الحِجَابُ » . زاد في رواية : « أنا أعلَمُ النَّاسِ بالحجاب ، وكان أُبيّ بن كعب يسألني عنه » . هذه رواية البخاري ومسلم . ( جامع الأصول 2 : 382 ) وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 491 ] بالاسناد عن علي بن إبراهيم القمي في ( تفسيره ) في قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ « 1 » فإنّه لمّا تزوّج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بزينب بنت جحش ، وكان يحبّها ، فأولم ودعا أصحابه ، وكان أصحابه إذا أكلوا كانوا يحبّون أن يتحدّثوا عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان يحبّ أن يخلو مع زينب ، فأنزل اللَّه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ وذلك أنّهم كانوا يدخلون بلا إذن ، فقال عزّ وجلّ : إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إلى قوله : مِنْ وَراءِ حِجابٍ . ( بحار الأنوار 17 : 27 ) سورة سبأ [ 492 ] ( د - ابن مسعود رضي الله عنه ) قال : « إذا تكلّم اللَّه بالوحي ، سمع أهل السّماء صلصلة كجرّ السّلْسلة على الصّفا ، فيصعقون ، فلا يزالون كذلك حتّى يأتيهم جبريلُ ، فإذا جاء فزّع عن قلوبهم ، فيقولون : يا جبريلُ ، ماذا قال ربك ؟ فيقول : الحقَّ ، فيقولون : الحقَّ الحقّ » . أخرجه أبو داود . ( جامع الأصول 2 : 398 )

--> ( 1 ) . الأحزاب : 53 .